Copyright 2021 - Custom text here

فضل_العشرة_الأواخر_من_رمضان
 
قد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في هذه العشر الأواخر: أنه يجتهد فيها ما لا يجتهد في بقية الشهر؛ فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره"
وعنها -رضي الله عنها-: "أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر شدَّ مِئْزَرَه، وأحيا لَيْله، وأيقظ أهله"
أحيا ليله؛ أي: بالصلاة والذِّكر والدعاء، وأيقظ أهله؛ أي: أيقظهم من نومهم؛ ليجتهدوا في الصلاة والذِّكر والتضرُّع إلى الله تعالى، وهذه السُّنَّة قد لا ينتبه لها بعض المسلمين، والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6].
أما شدُّ المئزر؛ فقد قال كثيرٌ من أهل العلم: إنَّه كنايةٌ عن اعتزال النساء والتفرُّغ للعبادة؛ ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يعتكف في هذه العشر في المسجد، وينقطع عن الدنيا، ويخلو بربِّه؛ يدعوه، ويناجيه، ويسأله، ويتضرَّع إليه.
والاعتكاف من أنفع العبادات لإصلاح القلوب، وجمع الهِمَم، والتخلُّص من العيوب، ومن جَرَّبَ عَرَفَ؛ فعن عائشة -رضي الله عنها-: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتَّى توفَّاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجُه من بعده".

 2020 الوطنية لمنتجات الالبان © جميع الحقوق محفوظة